top of page
1_edited.png
%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85%20%D8%B2%D9%8A%

أزمة كورونا والاتجاه نحو "العمل عن بعد" الجزء 2 
الرضاء الوظيفي للعاملين

00:00 / 02:39
 بصوت سالي

نهى أحمد زكي

بقلم/

٢١ يونيو ٢٠٢٠ في ٢:٠٦:٣٣ م

Image-empty-state.png

كنت قد تحدثت في مقالي السابق عن مفهوم "العمل عن بعد" والمتغيرات التي ساهمت في إنتشار هذا المفهوم سواء على مستوى القطاع الخاص أو القطاع الحكومي، وكيف أن التطور الهائل في تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والإتصالات عمل على تسهيل أداء العمل من أي مكان (بما في ذلك عبر الحدود)، والذي كان ولازال أحد أدوات تمكين هذا النوع من العمل، إلى جانب القواعد اللازمة لتطبيق هذا النظام. إن العمل عن بعد لا يرتبط فقط بأوقات الأزمات (كأزمة فيروس كورونا المستجد) كحل لضمان سير العمل، وإنما هو نظام تعتمد عليه بعض المؤسسات كخيار لتحقيق بعض الأهداف، والتي منها تحقيق الرضاء الوظيفي للعاملين. ومرونة المؤسسات فيما يتعلق بالقواعد المنظمة للعمل سواء بإتاحة العمل عن بعد، أو بنظام بعض الوقت Part time، أو بنظام الساعات المرنة - مثل إمكانية وصول العامل مبكراً إلى عمله مقابل الانصراف مبكراً دون الإخلال بمجموع ساعات العمل اليومية-، كل تلك التدابير من شأنها تعزيز التوازن بين الحياة الشخصية والحياة العملية، كما أن لها دور في تعزيز تمكين المرأة وتقليل الفجوات بين الجنسين فيما يتعلق بمتوسط ساعات العمل، كما تتيح تلك الأنظمة أيضاً المرونة في تعامل الموظف مع العوامل المحيطة به والتي من شأنها التأثير على عمله من إزدحام مروري أو بعد مقر العمل عن المسكن وغيرها من العوامل، وكل ما سبق من شأنه الإسهام في تحقيق الرضاء الوظيفي للعامل. إن حرص المؤسسات على تحقيق الرضاء الوظيفي للعاملين من شأنه زيادة ولاء هؤلاء العاملين لمؤسساتهم مما ينعكس على إنتاجيتهم، وبالتالي فإن مرونة المؤسسات لا تصب في مصلحة العاملين فحسب ولكنها تعود بالنفع أيضاً على المؤسسات؛ ليس فقط بسبب زيادة ولاء عامليها وبالتالي عطائهم للعمل، وإنما أيضاً بإمتداد ساعات العمل للمؤسسة ذاتها وهو ما يتحقق بنظام الورديات مثلاً، ونظام الساعات المرنة فتبدأ ساعات العمل بين السابعة و التاسعة صباحاً وتنتهى بين الرابعة والسادسة مساءاً، فتزيد الإنتاجية وتتكون لدى المؤسسة بيئة عمل جاذبة للكفاءات وليست طاردة لهم. بناءاً على ما سبق نستطيع القول بأن وضع نظام مرن مدعم تشريعياً وتنظيمياً، يمتلك الأدوات التي تساعد على تمكين تلك المرونة وقياس الأداء بشكل منضبط، يعود بمنافع عظيمة ليس على الأفراد فحسب وإنما على المؤسسات في المقام الأول. 

© Designed 2020 by Hossam Zein. Proudly created to Al Bardia- EPLP

bottom of page