top of page

العقبة

Title

Title

Title

العقبة

%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85%20%D8%B2%D9%8A%

حاتم عبدالله التطاوي

بقلم/

٢٠ يونيو ٢٠٢٠ في ١٠:١٧:٤٧ ص

00:00 / 02:21
 بصوت رؤى
Image-empty-state.png

يذهب إليها عدة مرات وينظر ويخاف أن يتخطاها... يراها وكأنها إستحالة .. يتعجب منا ونحن نخطوها... ينظر ويتساءل دون كلام في عينه نظرة تعجب..أمل.. توتر.. استعطاف.. ربما.. يقف عندها وينظر لنا من حوله ينتظر رد الفعل... إما أن نسحبه من تلك الخطوة أو نشجعه لها... يحتاج إلى دليل أو إشارة بسيطة تدله على ما يجب عليه فعله... هو يتمنى أن يتجاوز هذه العقبة مثلما يرى غيره يتخطاها... يتمنى أن يذهب للجهة الأخرى ليستكشفها... نحن نخاف ونعرف أنه لا يعرف كيف يتخطاها... نخاف عليه من الإصابات التي يمكن أن يتلقاها... وإذ في غفلة منا نجده زاحفاً ومتحدياً ما يواجهه أمامه... يفاجئنا ويتخطاها ...بصعوبة .. نعم... ولكنه فعلها ونظر إلينا وضحك ضحكة المنتصر... وكأنه يقول أنه أدرى منا بإمكانياته وقدراته... نال الكثير من التشجيع ... ومن ثم أصبحت تلك العقبة لعبة له... ولا يقبل بأن نوقفه عن تخطيها... أصبحت حقاً مكتسباً له... حقيقة تعب وإجتهد .. ووثق في قدراته... فعندما رأيت نظرة ابني الأصغر ذو العشرة أشهر وهو يزحف مقترباً من درجة سلم في صالة البيت تفصل ما بين "الصالة والصالون كما ندعوهما" ... ورأيته تخطى عقبة ظن أنها مستحيلة.. وظننا معه أنها خطيرة... رأيت فيه فطرة الإنسان على مدار حياته بما يواجهه من تحديات وعقبات... ينتطر العون والمساعدة ممن حوله... ينظر ويتساءل ويتعجب كيف فعلها غيره وهل يستطيع فعلها مثله... الفارق بين شخص وآخر من يثق في قدراته .. في إمكانياته.. من يأخذ خطوة بالفعل.. ومن ما زال ينتظر وينظر لمن حوله يتحركون وهو ثابت... ثق وتوكل على الله وتخطي عقباتك ولا تنتظر واجعل غيرك ينظر إليك بدلاً من النظر إلى غيرك ليعرف كيف يفعلونها !!

© Designed 2020 by Hossam Zein. Proudly created to Al Bardia- EPLP

bottom of page