top of page

وجاءت الذروة فى وقت الذروة...

Title

Title

Title

وجاءت الذروة فى وقت الذروة...

%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85%20%D8%B2%D9%8A%

أحمد مختار

بقلم/

٢٠ يونيو ٢٠٢٠ في ١٠:٣٠:٢٦ ص

00:00 / 04:53
 بصوت رؤى
Image-empty-state.png

مرت ثلاثة أشهر على ظهور فيروس كوفيد 19 والمعروف بإسم فيروس كورونا والذى أثر تأثيرا بالغا على كل مناحى الحياة فى العالم أجمع وبالطبع فى مصر.
ومن ضمن الآثار التى ترتبت على هذه الجائحة تعطل الأعمال والأشغال إما بسبب ساعات الحظر وإجبار الجميع على الإغلاق أو بسبب تدهور الحالة الإقتصادية على أغلب مجالات التجارة والصناعة والسياحة والخدمات, وبالطبع فإن هذا الأثر ترتب عليه ترك الكثير من الموظفين والعمال لأشغالهم مما تسبب فى ضررا بالغا لكثير من الأسر المصرية ماديا ومعنويا ونفسيا.
وإذ نعيش هذه الفترة فى مصر ذروة الأزمة حيث إرتفعت أعداد المصابين من المئات القليلة الى المئات فوق الألف حالة يوميا أى أنها تضاعفت أربع مرات فى شهر واحد تقريبا.
و مع مرورنا بذروة هذه الأزمة نجد للأسف أننا نمر بذروة أشياء أخرى فمنذ شهر تقريبا ونحن فى ذروة الإحتياج للخروج من المنازل وجاء علينا شهر رمضان والذى إعتاد المصريون فيه على تبادل الزيارات والعزومات وكثرة الإحتياج للمشتريات ثم جاء عيد الفطر والذى به نفس الإحتياجات, وحيث أنها كانت اجازة طويلة وحيث ان الطقس تزيد حرارته فزاد الإحتياج للسفر إلى السواحل, ثم بعد إجازة العيد وعودة الجميع إلى أشغالهم بعد فترة الراحة والاجازات التي طالت بسبب الحظر وشهر رمضان والعيد فكان هناك ذروة إحتياج لعودة المؤسسات والأعمال إلى طبيعتها, حيث أن الأعمال الخدمية متوقفة منذ فترة والناس تحتاج لقضاء مصالحها.
الأعمال التجارية والصناعية هي الأخرى متوقفة منذ فترة وأصحاب الأعمال يحتاجون إلى تعويض الخسائر, وبالتالى عادت الكثير من المؤسسات الى العمل مما زاد خروج أعداد الناس من الموظفين والعمال وبالتالى ازدحمت الشوارع والمواصلات.
وأيضا تبدأ الإمتحانات بعد فترة توقف طويلة للدراسة فتأتى إمتحانات الثانوية العامة والدبلومات والجامعات والتى بدورها تزيد الكثافة فى الشوارع والمواصلات والجامعات والأماكن العامة.
وكل هذا الإحتياج الذى بلغ ذروته فى مناحى الحياة المختلفة ومع الوقت الطويل للأزمة والذى جعل الملل أيضا يصل إلى ذروته عند الكثير من الناس, فدفع هذا الإحتياج وهذا الملل الكثير والكثير للخروج من بيوتهم لقضاء مصالحهم وخدماتهم وأعمالهم أو حتى للتنزه والترويح عن أنفسهم.
وللأسف فبسبب كل هذا تتزايد أعداد المصابين...
مما يجعلنا فى ذروة الإزدحام فى المستشفيات وتزايد الأعداد يجعل هناك إرتباك فى كل المستشفيات وفى المنظومة الصحية ككل وفى الأدوية وفى أدوات الحماية, فالأعداد التى تخرج من البيوت زادت وبالتالي احتياجهم للادوات الطبية يزيد خصوصا فى ظل تطبيق قرار إلزام الجميع بإرتداء الكمامات الطبية وبالتالى فنحن فى ذروة الطلب المتزايد على هذه الكمامات, ومع تزايد الأعداد فبالطبع تزيد أعداد المخالطين ويزيد إحتياجهم لأدوية المناعة والتى نقصت أيضا من الأسواق بشكل ملحوظ لأن الطلب عليها زاد من الجميع حتى لو لم تظهر عليهم أى أعراض فالكثير يأخذ هذه الأدوية لتقوية الجهاز المناعى والبعض أيضا يقوم بتخزينها لوقت الإحتياج فيما بعد, ناهيك عن جشع التجار الذين يقومون بتخزين الأدوية والأدوات الطبية لزيادة أسعارها.
وعلى جانب آخر فإن الأطقم الطبية أُجهدت للغاية جسديا ومعنويا ونفسيا بسبب طول المدة وبسبب زيادة الأعداد وقلة إلتزام الناس وبسبب نقص أدوات الحماية الطبية وإصابة الكثير منهم فأصبحنا للأسف فى ذروة إجهاد الأطقم الطبية أيضا.
فها نحن ذا بين ذروة أعداد المصابين وذروة الملل وذروة الاحتياج للخروج من البيوت وذروة الكثافة فى المستشفيات وذروة الطلب على الأدوية والأدوات الطبية وذروة الإجهاد الجسدى والنفسى وخصوصا للأطقم الطبية...
فندعوا الله أن يسلم المصريين من كل سوء وأن يعجل بشفاء كل المصابين وأن يحمى كل المواطنين وأن يرحم كل الشهداء يارب العالمين، وتنقضي الذروة ......

© Designed 2020 by Hossam Zein. Proudly created to Al Bardia- EPLP

bottom of page