
إيجابي كورونا !! نقطة تحول
Title
Title
Title
Title
إيجابي كورونا !! نقطة تحول
أميرة محمد
بقلم/
٢٠ يونيو ٢٠٢٠ في ١١:٤٣:٣٤ ص
بصوت سالي
اليوم العالمي للبيئة (WED) أو يوم البيئة العالمي هو اليوم الذي بدأ إحتفال دول العالم به في العام1972م. حيث تستضيف في5 يونيو من كل عام مدينة في العالم الفعاليات الرسمية لهذا اليوم، كما تم إنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة " UNEP "في نفس السنة وهي الوكالة المعنية بالقضايا البيئية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة والتي إستغلت الإحتفال العالمي بالبيئة لتوضيح المخاطر المحيطة بالبيئة، واتخاذ إجراءات وسياسية شعبية للحفاظ عليها وصياغة رؤية أساسية مشتركة حول كيفية مواجهة تحدي الحفاظ على البيئة البشرية وتعزيزها.وتحث الحكومات والمنظمات في منظومة الأمم المتحدة على الإضطلاع بهذا اليوم كل عام، بالقيام بنشاطات على المستوى العالمي، كما تؤكد على حرصها على الحفاظ على البيئة وتعزيزها، بهدف زيادة الوعي البيئي ومتابعة القرارات التي تم إتخاذها في المؤتمر. ومنذ الإحتفال الأول بيوم البيئة العالمي ، ساعد اليوم العالمي للبيئة برنامج الأمم المتحدة للبيئة على زيادة الوعي وتوليد زخم سياسي حول المخاوف المتنامية مثل إستنفاد طبقة الأوزون والمواد الكيميائية السامة والتصحر والإحترار العالمي.
تطور اليوم ليصبح منصة عالمية لإتخاذ إجراءات بشأن القضايا البيئية العاجلة. شارك الملايين من الناس على مر السنين، مما ساعد على إحداث تغيير في عادات الاستهلاك لدينا، وكذلك في السياسة البيئية الوطنية والدولية.
في ظل ما يشهده العالم الآن من تداعيات فيروس كورونا المستجد علي كل دول العالم يأتي يوم البيئه العالمي 2020 ليس فقط ليسلط الضوء علي التحديات البيئة الراهنة ولكن ليحتفل معنا بنقطة تحول تحت شعار حان وقت الطبيعة .
نقطة تحول ننظر فيها لأشياء كثيرجدا.... نقطه تحول ننظر فيها لحياتنا وحياه العالم بأثره . اليوم الكرة الأرضية تتنفس..... وذلك بفضل كوفيد-19.
فيروس كورونا المستجد أو كوفيد 19 جعلنا ننظر للكرة الأرضية بمنظور مختلف وأسلوب آخر ونتعامل مع البيئة من منطلق جديد . فبالرغم من التداعيات السلبية الكبيرة عالميا لفيروس كورونا المستجد علي الإقتصاد والصحة والحياة بشكل عام. إلا أنه كان هناك تغيرات إيجابية طرأت على كوكب الأرض بسبب هذا الوباء!!. فوجدنا أن بقاء البشر في منازلهم يصب في صالح كوكب الأرض، ما قد يدفع للقول إنه برغم عدم وجود أي فوائد للوباء الحالي، فإن ما ترتب عليه من حظر للتنقلات غير الضرورية وفرض إجراءات إغلاق كامل في بعض دول العالم، جعل بوسعنا رصد التغيرات الإيجابية، التي طرأت على كوكبنا بفعل غياب سكانه عنه بوجه عام للمرة الأولى على الإطلاق، كما هو الحال الآن .
ومن خلال صور الأقمار الاصطناعية التي نشرتها وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) ووكالة الفضاء الأوروبية، رُصِدَ تراجع شهدته الصين خلال شهريْ يناير وفبراير ، في إنبعاثات ثاني أكسيد النيتروجين، التي تنتج في الغالب عن استخدام الوقود الأحفوري. ونجم ذلك عن التباطؤ الاقتصادي الذي شهده هذا البلد، خلال فترة الحجر الصحي.
وتفيد نتائج استخلصها باحثون من مركز "أبحاث الطاقة والهواء النقي"، المتخصص في دراسة التَبِعات الصحية لتلوث الهواء، بأن إنبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، الناجم بدوره عن استخدام الوقود الأحفوري، تراجعت هي الأخرى، بنسبة 25 في المئة بسبب الإجراءات المُتخذة لإحتواء التفشي الوبائي لفيروس كورونا المستجد. أيضا لم يختلف الحال في إيطاليا، إذ كشفت بيانات مُستقاة من صور أقمار اصطناعية مماثلة، عن أن انبعاثات ثاني أكسيد النيتروجين تراجعت أيضا في شمالي البلاد، بل وبدت الممرات المائية في مدينة البندقية أكثر نقاء، بفعل التراجع الحاد في حركة القوارب السياحية. وفي الهند، وصل مستوى التلوث بسبب ثاني أكسيد النيتروجين إلى أدنى مستوياته خلال فصل الربيع على الإطلاق، وفقا لمركز "أبحاث الطاقة والهواء النقي" .أما في أمريكا الشمالية، وهي إحدى أكثر البقاع التي تشكل مصدرا للتلوث في العالم، فستشهد تطورات مماثلة على الأرجح، بالتزامن مع بدء حالة إنكماش إقتصادي واسعة النطاق في مختلف أنحائها.
ولا يعني ذلك - بطبيعة الحال – أن محاربة الإنبعاثات الغازية المُسببة لظاهرة الإحتباس الحراري تستلزم أن يواجه العالم أزمة صحية حادة كتلك التي يمر بها الآن. لكن ما يحدث حاليا، يجب أن يمنحنا سببا للتفكير مليا في تأثير الأنشطة البشرية – بما في ذلك التنقل والسفر والترحال - على طبيعة الوضع على سطح كوكبنا. والأهم التفكير مليا في أهداف التنمية المستدامة وإنعكاساتها البيئية في كل القطاعات . فكوننا تنفيذين يجعل ذلك علي عاتقنا مسؤلية كبيرة في تحقيق الأهداف المرجوة من ذلك . على أي حال، لا شك أننا بحاجة إلى إدخال تغييرات كبيرة على الطريقة التي نتعايش بها مع العالم، إذا كنا نرغب في تحقيق الهدف المنصوص عليه في إتفاق باريس للمناخ، بشأن إحتواء إرتفاع درجة حرارة الأرض بحلول عام 2030، بما لا يتجاوز 1.5 درجة مئوية أكثر من المستوى الذي كانت عليه، في عصر ما قبل الثورة الصناعية.
فاليوم أكد ظهور جائحة كوفيد - 19 حقيقة أننا عندما ندمر البيئة ، فإننا ندمر النظام الذي يدعم حياة الإنسان ، فلكي نعتني بأنفسنا وننهض كا أمم يجب علينا أن نعتني بالطبيعة فقد حان الوقت لإعادة البناء بشكل أفضل لصالح الأرض وسكانها.
وإيمانا منا بضرورة مناقشة الإجراءات و الخطط التي يجب أن تتبعها الدول عند عوده الحياة لطبيعتها وذلك خوفا من كارثة بيئية وإنتكاسة بعد التعافي نتيجة تعطش الإقتصاد لرجوع عمليات التصنيع بشكل سريع والذي قد ينتج عنه ضخ كميات كبيرة من الملوثات قد تفوق الحد ولا يمكن السيطرة عليها . وحرصا من النادي البيئي بأهمية يوم ومؤتمر البيئة العالمي لما يتضمنه من آخر المستجدات في القضايا البيئية وتداعيات الوضع مع فيروس كورونا المستجد فقد تم التنسيق تحت رعاية الأكاديمية الوطنية للتدريب لحضور الزملاء متدربي البرنامج الرئاسي لتأهيل التنفيذين للقياده لمؤتمر يوم البيئة العالمي ليكونو جزء من هذا الحدث العالمي الهام ولإتاحة الفرصة لهم للإستفادة القصوي من الخبرات العالمية في مجال قضايا البيئة وذلك لإتخاذ أي قرار في حياتهم المهنية بوعي تام بتأثيراته البيئية مستقبلا .


