
صناعة الكلام وإنتعاش أسواقه
Title
صناعة الكلام وإنتعاش أسواقه
حسام زين
بقلم/
١٥ يونيو ٢٠٢٠ في ٣:٠٠:٣٦ م
بصوت سالي
مع الأزمات الإنسانية إن كانت عالمية أو حتى محلية, تنتشر مظاهر من الفساد الإنساني بعضها يعمل على بث حالة الهلع والبقية تعمل على بث الأخبار المغلوطة في سياق مدروس وممنهج كي تبقى المعلومات الإخبارية او وحتى الأراء الحقيقية في تيه بين الزحام.
ولعل تزامنا مع الجائحة المركبة صحيا وإقتصاديا وإجتماعيا التي يمر بها العالم أجمع منذ عدة أشهر نشبت صراعات دولية و ولم يبرز بها وحش وباء الكوفيد وحده بل تبعه عدة وحوش تفتك بالإنسانية, ومحل الإهتمام هنا هو الوباء الملعوماتي الدولي والمرصود جيدا من الكيانات المتقدمة ولمسه الإتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية أيضا وأخص منه الوباء المعلوماتي الإلكتروني وسائل التواصل الإخبارية والإجتماعية وهو النسبة الغالبة منه.
و فيما يخص دعم توجهات أو أنماط فكرية أو حتى علامة تجارية أو حملات إيجابية/ سلبية لتحالفات او دول نشأت صناعة الأدوات.
صناعة أدوات التأثير بالشكل المطروح تقوم به شركات علاقات عامة وتسويق وهذا ليس بخافياً, أو تقوم به كيانات حكومية أو شبه تنظيمية وله أسس إعلامية وسلوكية وتقنية لذا وددت أن أستطرد رحلة التطور من واقع مطالعات عدة ويجري الان إستطلاع بعض المفاهيم الغير مدرجة في كتاب العلم الرسمي.
وأصل القضية هو الدعم العلني ومبني تأثير التناظر ثم تحول للجنة الكترونية والتي تحولت بدورها لشيلز ثم إلي لبوتس حتى إنتهت إلي مزرعة.
التناظر
بإستخدام الانفلونسرز وهم الأشخاص الأوسع تأثيرا على وسائل التواصل من حيث التفاعل لتبتي قضايا أو دعاية لمنتج معين بشراءهم أو إختلاقهم.
شلز
استغلال المتفاعلين للحديث الإيجابي عن منتج معين بطريقة معينة في نطاق معين بوقت معين والعكس مع المنتج المنافس قبل الإستقرار من مزمع الشراء علي المنتج من خلال بيئة الإتصال الواقعية والرقمية للتأثير عليه أو حرق الحلول البديلة
بوتس
محاكاة الأشخاص الأكثر تأثيراً أو الشخصيات الهامة لجذب عدد من المتابعين وزيادة الثقة والولاء في شخصية وهمية ثم إستخدام ملايين منها لدعم توجه أو منتج.
لجنة إلكترونية
مجرد كيان تنظيمي لاستخدام عدد من الشخصيات طبقا لأحد المبادئ السابقة للتأثير في نطاق أيديلوجي أو جغرافي واسع خلال عمليات الدعاية الإيجابية او السلبية لمنتج معين أو توجه معين.
مزرعة إلكترونية
مجرد أجهزة غرضها خلق تفاعل على محتوى أو دعم توجه معين يتم إدارتها مركزيا مملوكة لمدير المزرعة أو بإستغلال أجهزة أخرين لخلق ذلك التفاعل.
ولازالت مظاهر التطور مستمرة ولكل تكلفته المبدئية والتشغيلية الإقتصادية والسياسية وهذه فاتورة مصطلح #التهيئة و إستغلالها الأدوات نفسها هو علم #البروبجاندا الحديثة وهذا تتمكن منه دول و شركات رسمية وحتى التنظيمات التخريبية تعتبره من أهم ركائزها.
وتلك نبذة عن صناعة الأدوات وهو ثلث الحقيقة ويتبقى جانب الوسيط وجانب المتلقي سيتم عرضها فيما بعد إستكمالا لما ليس مسطورا في كتاب العلم
ولعل المستقبل يخفي الكثير بين طياته في علوم التوجيه السلوكي والتواصل الإخباري


